تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١١ - «حول بساطة المشتق»
هو فى حد نفسه قابل لطرو الطوارى عليه، من غير اختصاص لبعضها فيه، فاذا تحقق الحمل و تم الاخبار خرج الموضوع عما كان عليه من صلوحه للتوصيف بجميع الاوصاف الى الفعلية و كان مضيق الدائرة فلا يشمل فى هذا الحال الذى هو عليه من التلبس بالصفة الكذائية حال ضدها و نقيضها، فكان حاله فى مقام الاخبار مغاير لحاله فى مقام التوصيف و التقييد اذ هو فى الاول عام و فى الثانى خاص، و حمل الخاص على العام يكون بالامكان لا بالضرورة.
ثم لا يذهب عليك ان اشكال الانقلاب لو تم لم يكن مختصا بصورة اعتبار المصداق فى معنى المشتق، بل يتأتى على اعتبار المفهوم فيه ايضا، ضرورة صدق مفهوم الذات على كل واحد من مصاديقه التى منها موضوع القضية.
هذا تمام الكلام فيما يتعلق بحجة المستدل على بساطة المشتق من بعض اصحاب الراى و الخلاف و قد عرفت عدم تماميتها و ضعف ما قيل تأييدا له، فالحرى بعد هذا ان نجرى الكلام فى تحقيق الحق
«بأنه يمكن ان يستدل على البساطة بضرورة عدم تكرر الموصوف فى مثل زيد الكاتب و لزومه من التركب و اخذ الشىء مصداقا او مفهوما فى مفهومه.»
و ايضا لكان يحصل التكرار فى مقام الاخبار عن زيد بانه كاتب، فانه ينتقل الى زيد تارة بالصراحة و اخرى فى ضمن كاتب، مع انا لا نجد التكرار بحسب التصور، و لا ينسبق الى اذهاننا شىء، منه، فكان هذا شاهدا على عدم التركب المفهومى، لكن يبقى احتمال التركيب فى المنشا لظهور عدم التلازم بين بساطة المفهوم و بساطة المنشا، فبنا على القول بوضع واحد للمجموع المؤتلف من الهيئة و المادة فى المشتقات، امكن القول حينئذ بتركيب المنشا فيها، حيث ان