تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٩ - «حول بساطة المشتق»
مساويه، او حمل الاعم على الاخص و هاهنا ليس الامر كذلك، فان المحمول باعتبار تقييده بالوصف يكون اخص من الموضوع و لا ريب ان حمل الاخص على الاعم بالامكان لا بالضرورة.
و الماتن قده بعد ان نقل هذا الجواب عن صاحب الفصول اورد عليه بقوله: «يمكن ان يقال» الى قوله «عند الفارابى فتامل.»
و قد يستشكل فيما ذكره قده من شقى الترديد، اما على تقدير خروج القيد و دخول التقيد، فيمكن الخدشة فيه بان التقييد اذا كان داخلا كان المحمول اخص و يكون حمله على الموضوع الاعم بالامكان لا بالضرورة.
و قد يذب عنه بان هذا الكلام جار على مبناه الذى بنى عليه فى كون معروض القيد باقيا على اطلاقه اذا بنى على خروج القيد عنه و لا اثر للتقييد فى تضييق دائرة الاطلاق، و ان اعتبر داخلا، لما تقرر غير مرة من ان مداليل الهيئات معان حرفية و من شانها ان لا يكون ملحوظا الا مرآة و آلة، لتعرف حال طرفيه، ليس له فى عالم اللحاظ وجود منحاز فى قبال معنى الطرفين فلا يرى المعروض بعد البناء على خروج قيده الا نفسه من دون التفات الى جهة التقييد و هو يرى ان المعروض بعد عرائه عن القيد و لم يكن التقييد ملتفتا اليه باق على اطلاقه، فيكون معنى ضارب، زيد له الضرب فيكون التقييد هو مدلول اللام و هو معنى حرفى ليس ملتفتا اليه و انما التوجه متمحض الى طرفيه، فالمقيد حينئذ بلحاظ نفسه بعد فرض خروج قيده عنه، يكون مطلقا فيكون بعينه الموضوع المحمول عليه المقيد و لازم ذلك ان يكون الحمل ضروريا لا بالامكان. هذا حاصل ما يتعلق بتوضيح كلامه قده و دفع توهم الاشكال على ظاهر عبارته.
و لكنك خبير بان كلامه هذا يبتنى على مبنى غير مرضى، اذ