تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٠ - ذكر الخبر عن مقتل عمرو بن شداد
ثم دخلت
سنه ست و خمسين و مائه
(ذكر الخبر عن الاحداث التي كانت فيها)
ذكر الخبر عن مقتل عمرو بن شداد
فمن ذلك ما كان من ظفر الهيثم بن معاويه عامل ابى جعفر على البصره بعمرو بن شداد عامل ابراهيم بن عبد الله على فارس، فقتل بالبصرة و صلب.
ذكر الخبر عن سبب الظفر به:
ذكر عمر ان محمد بن معروف حدثه، قال: أخبرني ابى، قال:
ضرب عمرو بن شداد خادما له، فاتى عامل البصره- اما ابن دعلج، و اما الهيثم ابن معاويه- فدله عليه، فأخذه فقتله و صلبه في المربد في موضع دار إسحاق ابن سليمان و كان عمرو مولى لبنى جمح، فقال بعضهم: ظفر به الهيثم ابن معاويه و خرج يريد مدينه السلام، فنزل بقصر له على شاطئ نهر يعرف بنهر معقل، فاقبل بريد من عند ابى جعفر، و معه كتاب الى الهيثم بن معاويه بدفع عمرو بن شداد اليه، فدفعه الهيثم اليه، فاقدمه البصره، ثم اتى به ناحيه الرحبه، فخلا به يسائله، فلم يظفر منه بشيء يحب علمه، فقطع يديه و رجليه، و ضرب عنقه و صلبه في مربد البصره.
و في هذه السنه عزل المنصور الهيثم بن معاويه عن البصره و أعمالها، و استعمل سوار بن عبد الله القاضى على الصلاة، و جمع له القضاء و الصلاة و ولى المنصور سعيد بن دعلج شرط البصره و احداثها.
و فيها توفى الهيثم بن معاويه بعد ما عزل عن البصره فجاه بمدينه السلام، و هو على بطن جاريه له، فصلى عليه المنصور، و دفن في مقابر بنى هاشم.
و في هذه السنه غزا الصائفه زفر بن عاصم الهلالي