تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣٨ - ذكر الخبر عن مسير الرشيد الى خراسان
ثم دخلت
سنه اثنتين و تسعين و مائه
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث) ففيها كان الفداء بين المسلمين و الروم على يدي ثابت بن نصر بن مالك.
ذكر الخبر عن مسير الرشيد الى خراسان
و فيها وافى الرشيد من الرقة في السفن مدينه السلام، يريد الشخوص الى خراسان لحرب رافع، و كان مصيره ببغداد يوم الجمعه لخمس ليال بقين من شهر ربيع الآخر، و استخلف بالرقة ابنه القاسم، و ضم اليه خزيمة بن خازم، ثم شخص من مدينه السلام عشيه الاثنين، لخمس خلون من شعبان بعد صلاه العصر، من الخيزرانيه، فبات في بستان ابى جعفر، ثم سار من غد الى النهروان، فعسكر هنالك، ورد حماد البربرى الى اعماله، و استخلف ابنه محمدا بمدينه السلام.
و ذكر عن ذي الرياستين انه قال: قلت للمأمون لما اراد الرشيد الشخوص الى خراسان لحرب رافع: لست تدرى ما يحدث بالرشيد و هو خارج الى خراسان، و هي ولايتك، و محمد المقدم عليك! و ان احسن ما يصنع بك ان يخلعك، و هو ابن زبيده، و أخواله بنو هاشم، و زبيده و أموالها، فاطلب اليه ان يشخصك معه فسأله الاذن فأبى عليه، فقلت له: قل له: أنت عليل، و انما اردت ان اخدمك، و لست اكلفك شيئا فاذن له و سار.
فذكر محمد بن الصباح الطبرى ان أباه شيع الرشيد حين خرج الى خراسان، فمضى معه الى النهروان، فجعل يحادثه في الطريق الى ان قال له: يا صباح، لا احسبك ترانى ابدا قال: فقلت: بل يردك الله سالما، قد فتح الله