تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٥ - و ثوب الجند بطاهر بن الحسين بعد مقتل الامين
و المعصية، الذين قدحوا زناد الفتنة، و صدعوا شعب الألفة، فاعقبهم الله خسار الدنيا و الآخرة.
و لما فتح طاهر بغداد كتب الى ابى إسحاق المعتصم- و قد ذكر بعضهم انه انما كتب بذلك الى ابراهيم بن المهدى، و قال الناس: كتبه الى ابى إسحاق المعتصم:
اما بعد، فانه عزيز على ان اكتب الى رجل من اهل بيت الخلافه بغير التأمير، و لكنه بلغنى انك تميل بالرأي، و تصغى بالهوى، الى الناكث المخلوع، و ان كان كذلك فكثير ما كتبت به إليك، و ان كان غير ذلك فالسلام عليك ايها الأمير و رحمه الله و بركاته و كتب في اسفل الكتاب هذه الأبيات:
ركوبك الأمر ما لم تبل فرصته* * * جهل و رأيك بالتغرير تغرير
اقبح بدنيا ينال المخطئون بها* * * حظ المصيبين و المغرور مغرور.
و ثوب الجند بطاهر بن الحسين بعد مقتل الامين
و في هذه السنه وثب الجند بعد مقتل محمد بطاهر، فهرب منهم و تغيب أياما حتى اصلح امرهم.
ذكر الخبر عن سبب وثوبهم به و الى ما آل امره و امرهم:
ذكر عن سعيد بن حميد، انه ذكر ان أباه حدثه، ان اصحاب طاهر