تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٧٠ - سنه ثلاث و ثمانين و مائه
ثم دخلت
سنه ثلاث و ثمانين و مائه
(ذكر الخبر عن الاحداث التي كانت فيها) فمن ذلك خروج الخزر بسبب ابنه خاقان من باب الأبواب و إيقاعهم بالمسلمين هنالك و اهل الذمة، و سبيهم- فيما ذكر- اكثر من مائه الف.
فانتهكوا امرا عظيما لم يسمع في الاسلام بمثله، فولى الرشيد أرمينية يزيد بن مزيد مع اذربيجان، و قواه بالجند، و وجهه، و انزل خزيمة بن خازم نصيبين ردءا لا اهل أرمينية.
و قد قيل في سبب دخول الخزر أرمينية غير هذا القول، و ذلك ما ذكره محمد بن عبد الله، ان أباه حدثه ان سبب دخول الخزر أرمينية في زمان هارون كان ان سعيد بن سلم ضرب عنق المنجم السلمى بفاس، فدخل ابنه بلاد الخزر، و استجاشهم على سعيد، فدخلوا أرمينية من الثلمه، فانهزم سعيد، و نكحوا المسلمات، و أقاموا فيها- أظن- سبعين يوما، فوجه هارون خزيمة بن خازم و يزيد بن مزيد الى أرمينية حتى أصلحا ما افسد سعيد، و اخرجا الخزر، و سدت الثلمه.
و فيها كتب الرشيد الى على بن عيسى بن ماهان و هو بخراسان بالمصير اليه، و كان سبب كتابه اليه بذلك، انه كان حمل عليه، و قيل له: انه قد اجمع على الخلاف، فاستخلف على بن عيسى ابنه يحيى على خراسان، فاقره الرشيد، فوافاه على، و حمل اليه مالا عظيما، فرده الرشيد الى خراسان من قبل ابنه المأمون لحرب ابى الخصيب، فرجع.
و فيها خرج بنسا من خراسان ابو الخصيب وهيب بن عبد الله النسائي مولى الحريش ٤