تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٠ - ذكر الخبر عن بعض سير المخلوع محمد بن هارون
ما ذا اردت بهذا!* * * تمنعي أشهى لك
و أخذ بيد و صيفه فعزلها، ثم قال:
قد صحت الايمان من حلفك* * * و صحت حتى مت من خلفك
بالله يا ستى احنثى مره* * * ثم اكسرى عودا على انفك
ثم عزل الثانيه، ثم قال:
فديتك ما ذا الصلف* * * و شتمك اهل الشرف!
صلى عاشقا مدنفا* * * قد اعتب مما اقترف
و لا تذكرى ما مضى* * * عفا الله عما سلف
ثم عزل الثالثه، و قال:
و باعثات الى في الغلس* * * ان ائتنا و احترس من العسس
حتى إذا نوم العداه و لم* * * اخش رقيبا و لا سنا قبس
ركبت مهري و قد طربت الى* * * حور حسان نواعم لعس
فجئت و الصبح قد نهضت له* * * فبئس و الله ما جرى فرسي
فقال: خذهن لا بارك الله لك فيهن! و ذكر عن الموصلى،
٣
عن حسين خادم الرشيد، قال: لما صارت الخلافه الى محمد هيئ له منزل من منازله على الشط، بفرش اجود ما يكون من فرش الخلافه و اسواه، فقال: يا سيدي، لم يكن لأبيك فرش يباهى به الملوك و الوفود الذين يردون عليه احسن من هذا، فاحببت ان افرشه لك، قال: فاحببت ان يفرش لي في أول خلافتي المردراج، و قال: مزقوه، قال: فرايت و الله الخدم و الفراشين قد صيروه ممزقا و فرقوه.
و ذكر عن محمد بن الحسن، قال: حدثنى احمد بن محمد البرمكي ان ابراهيم بن المهدى غنى محمد بن زبيده: