تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٩ - امر عقبه بن سلم
فيصير ذلك بلدا، و هذا بلدا، فان فسد عليك اهل هذا الجانب ضربتهم باهل ذلك الجانب، و ان فسد عليك اهل ذلك الجانب ضربتهم باهل هذا الجانب، و ان فسدت عليك مضر ضربتها باليمن و ربيعه و الخراسانيه، و ان فسدت عليك اليمن ضربتها بمن أطاعك من مضر و غيرها.
قال: فقبل امره و رايه، فاستوى له ملكه، و كان ذلك سبب البناء في الجانب الشرقى و في الرصافه و اقطاع القواد هناك.
قال: و تولى صالح صاحب المصلى القطائع في الجانب الشرقى، ففعل كفعل ابى العباس الطوسى في فضول القطائع في الجانب الغربي، فله بباب الجسر و سوق يحيى و مسجد خضير و في الرصافه و طريق الزواريق على دجلة مواضع بناء، بما استوهب من فضل الاقطاع عن اهله، و صالح رجل من اهل خراسان.
و في هذه السنه جدد المنصور البيعه لنفسه و لابنه محمد المهدى من بعده، و لعيسى بن موسى من بعد المهدى على اهل بيته في مجلسه في يوم جمعه، و قد عمهم بالاذن فيه، فكان كل من بايعه منهم يقبل يده و يد المهدى، ثم يمسح على يد عيسى بن موسى و لا يقبل يده.
و غزا الصائفه في هذه السنه عبد الوهاب بن ابراهيم بن محمد
. امر عقبه بن سلم
و فيها شخص عقبه بن سلم من البصره و استخلف عليها ابنه نافع بن عقبه الى البحرين، فقتل سليمان بن حكيم العبدى و سبى اهل البحرين، و بعث ببعض من سبى منهم و أسارى منهم الى ابى جعفر، فقتل منهم عده و وهب بقيتهم للمهدي، فمن عليهم و اعتقهم، و كسا كل انسان منهم ثوبين من ثياب مرو