تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١٧ - ذكر الخبر عن سبب تحويل المهدى الحسن بن ابراهيم من المطبق الى نصير
- فيما ذكر- الربيع بن صبيح، و من الاسواريين و السبابجه اربعه آلاف رجل، فولى عبد الملك بن شهاب المنذر بن محمد الجارودى الالف الرجل المطوعة من اهل البصره، و ولى ابنه غسان بن عبد الملك الالفى الرجل الذين من فرض البصره، و ولى عبد الواحد بن عبد الملك الالف و الخمسمائة الرجل من مطوعه المرابطات، و افرد يزيد بن الحباب في اصحابه فخرجوا، و كان المهدى وجه لتجهيزهم حتى شخصوا أبا القاسم محرز بن ابراهيم، فمضوا لوجههم، حتى أتوا مدينه باربد من بلاد الهند في سنه ستين و مائه.
و فيها توفى معبد بن الخليل بالسند، و هو عامل المهدى عليها، فاستعمل مكانه روح بن حاتم بمشوره ابى عبيد الله وزيره.
و فيها امر المهدى باطلاق من كان في سجن المنصور، الا من كان قبله تباعه من دم او قتل، و من كان معروفا بالسعى في الارض بالفساد، او من كان لأحد قبله مظلمه او حق، فأطلقوا، فكان ممن اطلق من المطبق يعقوب بن داود مولى بنى سليم، و كان معه في ذلك الحبس محبوسا الحسن بن ابراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن ابى طالب.
و فيها حول المهدى الحسن بن ابراهيم من المطبق الذى كان فيه محبوسا الى نصير الوصيف فحبسه عنده.
ذكر الخبر عن سبب تحويل المهدى الحسن بن ابراهيم من المطبق الى نصير
ذكر ان السبب في ذلك، كان ان المهدى لما امر باطلاق اهل السجون.
على ما ذكرت، و كان يعقوب بن داود محبوسا مع الحسن بن ابراهيم في موضع واحد، فاطلق يعقوب بن داود، و لم يطلق الحسن بن ابراهيم، ساء ظنه، و خاف على نفسه، فالتمس مخرجا لنفسه و خلاصا، فدس الى بعض ثقاته،