تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠ - امر عقبه بن سلم
ثم عزل عقبه بن سلم عن البصره، فذكر عن افريك- جاريه اسد بن المرزبان- انها قالت: بعث المنصور اسد بن المرزبان الى عقبه بن سلم الى البحرين حين قتل منهم من قتل، ينظر في امره، فمايله و لم يستقص عليه، و ورى عنه، فبلغ ذلك أبا جعفر، و بلغه انه أخذ منه مالا، فبعث اليه أبا سويد الخراسانى- و كان صديق اسد- و أخاه، فلما رآه مقبلا على البريد فرح، و كان ناحيه من عسكر عقبه، فتطاول له، و قال: صديقي فوقف عليه فوثب ليقوم اليه، فقال له ابو سويد بنشين بنشين، فجلس فقال له:
أنت سامع مطيع؟ قال: نعم، قال: مد يدك، فمد يده فضربها فأطنها، ثم مد رجله، ثم مد يده ثم رجله حتى قطع الأربع، ثم قال: مد عنقك فمد فضرب عنقه قالت افريك: فأخذت راسه فوضعته في حجري، فأخذه منى فحمله الى المنصور فما اكلت افريك لحما حتى ماتت.
و زعم الواقدى ان أبا جعفر ولى معن بن زائده في هذه السنه سجستان.
و حج بالناس في هذه السنه محمد بن ابراهيم بن محمد بن على بن عبد الله ابن عباس.
و كان العامل على مكة و الطائف محمد بن ابراهيم، و على المدينة الحسن ابن زيد، و على الكوفه محمد بن سليمان بن على، و على البصره جابر بن توبه الكلابى، و على قضائها سوار بن عبد الله، و على مصر يزيد بن حاتم.