تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١٠ - خبر مقتل ابراهيم بن عثمان بن نهيك
و قال التيمى:
لجت بنقفور اسباب الردى عبثا* * * لما رأته بغيل الليث قد عبثا
و من يزر غيله لا يخل من فزع* * * ان فات أنيابه و المخلب الشبثا
خان العهود و من ينكث بها فعلى* * * حوبائه، لا على اعدائه نكثا
كان الامام الذى ترجى فواضله* * * اذاقه ثمر الحلم الذى ورثا
فرد الفته من بعد ان عطفت* * * ازواجه مرها يبكينه شعثا
فلما فرغ من انشاده، قال: او قد فعل نقفور ذلك! و علم ان الوزراء قد احتالوا له في ذلك، فكر راجعا في أشد محنه و اغلظ كلفه، حتى اناخ بفنائه، فلم يبرح حتى رضى و بلغ ما اراد، فقال ابو العتاهية:
الا نادت هرقله بالخراب* * * من الملك الموفق بالصواب
غدا هارون يرعد بالمنايا* * * و يبرق بالمذكره القضاب
و رايات يحل النصر فيها* * * تمر كأنها قطع السحاب
امير المؤمنين ظفرت فاسلم* * * و ابشر بالغنيمة و الإياب
خبر مقتل ابراهيم بن عثمان بن نهيك
و فيها قتل- في قول الواقدى- ابراهيم بن عثمان بن نهيك و اما غير الواقدى، فانه قال: في سنه ثمان و ثمانين و مائه.
ذكر الخبر عن سبب مقتله:
ذكر عن صالح الأعمى- و كان في ناحيه ابراهيم بن عثمان بن نهيك- قال: كان ابراهيم بن عثمان كثيرا ما يذكر جعفر بن يحيى و البرامكه، فيبكى جزعا عليهم، و حبا لهم، الى ان خرج من حد البكاء، و دخل في باب طالبي الثار و الإحن، فكان إذا خلا بجواريه و شرب و قوى عليه النبيذ، قال: يا غلام،