تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٠ - ولايه الفضل بن يحيى على خراسان و سيرته بها
و افشى بلا من مع العدل فيهم* * * ايادى عرف باقيات و عودا
فاذهب روعات المخاوف عنهم* * * و اصدر باغي الأمن فيهم و أوردا
و اجدى على الأيتام فيهم بعرفه* * * فكان من الآباء احنى و اعودا
إذا الناس راموا غاية الفضل في الندى* * * و في الباس ألفوها من النجم ابعدا
سما صاعدا بالفضل يحيى و خالد* * * الى كل امر كان اسنى و امجدا
يلين لمن اعطى الخليفة طاعه* * * و يسقى دم العاصي الحسام المهندا
اذلت مع الشرك النفاق سيوفه* * * و كانت لأهل الدين عزا مؤبدا
و شد القوى من بيعه المصطفى الذى* * * على فضله عهد الخليفة قلدا
سمى النبي الفاتح الخاتم الذى* * * به الله اعطى كل خير و سددا
ابحت جبال الكابلي و لم تدع* * * بهن لنيران الضلالة موقدا
فاطلعتها خيلا وطئن جموعه* * * قتيلا و مأسورا و فلا مشردا
و عادت على ابن البرم نعماك بعد ما* * * تحوب مخذولا يرى الموت مفردا
و ذكر العباس بن جرير،
٣
ان حفص بن مسلم- و هو أخو رزام بن مسلم، مولى خالد بن عبد الله القسرى- حدثه انه قال: دخلت على الفضل بن يحيى مقدمه خراسان، و بين يديه بدر تفرق بخواتيمها، فما فضت بدره منها، فقلت:
كفى الله بالفضل بن يحيى بن خالد* * * و جود يديه بخل كل بخيل
قال: فقال لي مروان بن ابى حفصة: وددت انى سبقتك الى هذا البيت، و ان على غرم عشره آلاف درهم.
و غزا فيها الصائفه معاويه بن زفر بن عاصم، و غزا الشاتيه فيها سليمان ابن راشد، و معه البيد بطريق صقليه.
و حج بالناس فيها محمد بن ابراهيم بن محمد بن على، و كان على مكة.