تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٦ - ولايه منصور بن المهدى ببغداد
ثم دخلت
سنه احدى و مائتين
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث)
ولايه منصور بن المهدى ببغداد
فمما كان فيها من ذلك مراوده اهل بغداد منصور بن المهدى على الخلافه و امتناعه عليهم، فلما امتنع من ذلك راوده على الإمرة عليهم، على ان يدعو للمأمون بالخلافة، فأجابهم الى ذلك.
ذكر الخبر عن سبب ذلك و كيف كان الأمر فيه:
قد ذكرنا قبل ذلك سبب اخراج اهل بغداد على بن هشام من بغداد.
و يذكر عن الحسن بن سهل ان الخبر عن اخراج اهل بغداد على بن هشام من بغداد لما اتصل به و هو بالمدائن، انهزم حتى صار الى واسط، و ذلك في أول سنه احدى و مائتين.
و قد قيل ان سبب اخراج اهل بغداد على بن هشام من بغداد، كان ان الحسن بن سهل وجه محمد بن خالد المروروذى بعد ما قتل ابو السرايا، افسده و ولى على بن هشام الجانب الغربي من بغداد و زهير بن المسيب يلى الجانب الشرقى، و اقام هو بالخيزرانيه، و ضرب الحسن عبد الله بن على بن عيسى ابن ماهان حدا بالسياط، فغضب الأبناء، فشغب الناس، فهرب الى بربخا ثم الى باسلاما، و امر بالارزاق لأهل عسكر المهدى، و منع اهل الغربي، و اقتتل اهل الجانبين، ففرق محمد بن ابى خالد على الحربية مالا، فهزم على ابن هشام، فانهزم الحسن بن سهل بانهزام على بن هشام، فلحق بواسط، فتبعه محمد بن ابى خالد بن الهندوان مخالفا له، و قد تولى القيام بأمر الناس، و ولى سعيد بن الحسن بن قحطبه الجانب الغربي و نصر بن حمزه بن مالك الشرقى، و كنفه ببغداد منصور بن المهدى و خزيمة بن خازم و الفضل بن الربيع