تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٨١ - ذكر بعض سير المهدى و اخباره
الا نبطيا، قال: ذاك اوكد للحجة عليك ان يكون نبطي يأمرك بتقوى الله قال: فرئي الرجل بعد ذلك، فكان يحدث بما جرى بينه و بين المهدى.
قال: فقال ابى: و انا حاضره، الا انى لم اسمع الكلام و قال هارون بن ميمون الخزاعي: حدثنا ابو خزيمة البادغيسى، قال:
قال المهدى: ما توسل الى احد بوسيله، و لا تذرع بذريعه هي اقرب من تذكيره إياي يدا سلفت منى اليه اتبعها أختها، فاحسن ربها، لان منع الأواخر يقطع شكر الأوائل.
قال: و ذكر خالد بن يزيد بن وهب بن جرير، ان أباه حدثه، قال:
كان بشار بن برد بن يرجوخ هجا صالح بن داود بن طهمان- أخا يعقوب ابن داود- حين ولى البصره، فقال:
هم حملوا فوق المنابر صالحا* * * اخاك فضجت من أخيك المنابر
فبلغ يعقوب بن داود هجاؤه، فدخل على المهدى، فقال: يا امير المؤمنين، ان هذا الأعمى المشرك قد هجا امير المؤمنين، قال: ويلك! و ما قال؟
قال: يعفيني امير المؤمنين من انشاده ذلك، قال: فأبى عليه الا ان ينشده، فانشده:
خليفه يزني بعماته* * * يلعب بالدبوق و الصولجان
أبدلنا الله به غيره* * * و دس موسى في حر الخيزران
قال: فوجه في حمله، فخاف يعقوب بن داود ان يقدم على المهدى، فيمتدحه فيعفو عنه، فوجه اليه من يلقيه في البطيحة في الخراره.
و ذكر عبد الله بن عمر: حدثنى جدي ابو الحى العبسى، قال:
لما دخل مروان بن ابى حفصة على المهدى، فانشده شعره الذى يقول فيه: