تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٨٢ - ذكر بعض سير المهدى و اخباره
انى يكون و ليس ذاك بكائن* * * لبنى البنات وراثه الاعمام
فاجازه بسبعين الف درهم، فقال مروان:
بسبعين ألفا راشنى من حبائه* * * و ما نالها في الناس من شاعر قبلي
و ذكر احمد بن سليمان، قال: أخبرني ابو عدنان السلمى، قال: قال المهدى لعماره بن حمزه: من ارق الناس شعرا؟ قال: والبة بن الحباب الأسدي، و هو الذى يقول:
و لها و لا ذنب لها* * * حب كاطراف الرماح
في القلب يقدح و الحشا* * * فالقلب مجروح النواحي
قال: صدقت و الله، قال: فما يمنعك من منادمته يا امير المؤمنين، و هو عربي شريف شاعر ظريف؟ قال: يمنعني و الله من منادمته، قوله:
قلت لساقينا على خلوه* * * ادن كذا راسك من راسى
و نم على وجهك لي ساعه* * * انى امرؤ انكح جلاسى
ا فتريد ان يكون جلاسه على هذه الشريطة! و ذكر محمد بن سلام انه كان في زمان المهدى انسان ضعيف يقول الشعر الى ان مدح المهدى قال: فادخل عليه فانشده شعرا يقول فيه: و جوار زفرات، فقال له المهدى: اى شيء زفرات؟ قال و ما تعرفها أنت يا امير المؤمنين؟ قال: لا و الله، قال: فأنت امير المؤمنين و سيد المسلمين و ابن عم رسول الله(ص)لا تعرفها، اعرفها انا! كلا و الله.
قال ابن سلام: أخبرني غير واحد ان طريح بن اسماعيل الثقفى دخل على المهدى فانتسب له، و ساله ان يسمع منه، فقال: ا لست الذى يقول للوليد بن يزيد: