تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٩٦ - شخوص على بن عيسى الى حرب المأمون
و لما بايع محمد لابنه موسى و وجه على بن عيسى، قال الشاعر من اهل بغداد في ذلك لما راى تشاغل محمد بلهوه و بطالته و تخليته عن تدبير على و الفضل ابن الربيع:
اضاع الخلافه غش الوزير* * * و فسق الامام و جهل المشير؟
ففضل وزير، و بكر مشير* * * يريدان ما فيه حتف الأمير
و ما ذاك الا طريق غرور* * * و شر المسالك طرق الغرور
لواط الخليفة اعجوبه* * * و اعجب منه خلاق الوزير
فهذا يدوس و هذا يداس* * * كذاك لعمري اختلاف الأمور
فلو يستعينان هذا بذاك* * * لكانا بعرضه امر ستير
و لكن ذا لج في كوثر* * * و لم يشف هذا دعاس الحمير
فشنع فعلاهما منهما* * * و صارا خلافا كبول البعير
و اعجب من ذا و ذا اننا* * * نبايع للطفل فينا الصغير
و من ليس يحسن غسل استه* * * و لم يخل من بوله حجر ظير
و ما ذاك الا بفضل و بكر* * * يريدان نقض الكتاب المنير
و هذان لو لا انقلاب الزمان* * * ا في العير هذان أم في النفير
و لكنها فتن كالجبال* * * ترفع فيها الوضيع الحقير
فصبرا ففي الصبر خير كثير* * * و ان كان قد ضاق صدر الصبور
فيا رب فاقبضهما عاجلا* * * إليك و اوردهم عذاب السعير
و نكل بفضل و اشياعه* * * و صلبهم حول هذى الجسور
و ذكر ان محمدا لما بعث الى المأمون في البيعه لابنه موسى، و وجه الرسل اليه في ذلك، كتب المأمون جواب كتابه: