الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٥ - ٢ المتن
المصادر:
١. كشف الغمة: ج ١ ص ٤٠٥.
٢. الكشاف للزمخشري، على ما في كشف الغمة.
٣. تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: ج ١ ص ١٢٦، بتفاوت في الألفاظ.
٢ المتن:
عن هند بن أبي هالة و أبي رافع و عمار بن ياسر جميعا يحدّثون عن هجرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) بالمدينة و مبيته قبل ذلك على فراشه؛ قال: و صدر هذا الحديث عن هند بن أبي هالة و اختصاصه عن الثلاثة: هند و عمار و أبي رافع، و قد دخل حديث بعضهم في بعض، قالوا:
كان اللّه عز و جل مما يمنع نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) بعمه أبي طالب (عليه السلام)؛ فما يخلص امرؤ بسوء من قومه مدة حياته. فلما مات أبو طالب نالت قريش من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بغيتها، و أصابته بعظيم من الأذى حتى تركته لقى [١]. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «لأسرع ما وجدنا فقدك يا عم، و صلتك رحم، و جزيت خيرا يا عم».
ثم ماتت خديجة بعد أبي طالب بشهر، و اجتمع بذلك على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حزنان حتى عرف ذلك فيه.
قال هند: ثم انطلق ذو و الطول و الشرف من قريش إلى دار الندوة ليرتاؤوا و يأتمروا في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أسروا ذلك بينهم. فقال بعضهم: نبني له علما و نترك فرجا، نستودعه فيه فلا يخلص من الصباة فيه إليه أحد، و لا نزال في رفق من العيش حتى يتضيفه [٢] ريب المنون، و صاحب هذه المشورة العاص بن وائل و أمية و أبي ابنا خلف. فقال قائل: كلا!
[١]. اللقي: الملقي على الأرض.
[٢]. أي نزلت به.