الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦ - المصادر
الأسانيد:
في لسان الميزان: أحمد بن الأحجم المروزي، أخبرنا أبو معاذ النحوي عن هشام عن أبيه عن عائشة.
٧ المتن:
روي عن بعض الرواة الكرام أن خديجة الكبرى (عليها السلام) تمنت يوما من الأيام على سيد الأنام أن تنظر إلى بعض فاكهة دار السلام. فجاء جبرئيل إلى المفضّل على الكونين بتفاحتين و قال: يا محمد، يقول لك من جعل لكل شيء قدرا: «كل واحدة و أطعم الأخرى لخديجة الكبرى و اغشها، فإني خالق منكما فاطمة الزهراء».
ففعل المختار ما أشار به الأمين و أمره. فلما سأله الكفار أن يريهم انشقاق القمر- و قد بان لخديجة حملها بفاطمة (عليها السلام) و ظهر- قالت خديجة: وا خيبة من كذّب محمدا و هو خير رسول و نبي! فنادت فاطمة (عليها السلام) من بطنها: يا أماه، لا تحزني و لا ترهبي، فإن اللّه مع أبي.
فلما تمت أيام حملها و انقضى وضعت فاطمة (عليها السلام) فأشرق بنور وجهها الفضاء. و كان المختار كلما اشتاق إلى الجنة و نعيمها قبّل فاطمة و شمّ طيب نسيمها، فيقول حين ينشق نسماتها القدسية: «إن فاطمة الحوراء الإنسية».
فلما استنارت في سماء الدنيا له شمس جمالها و تم في أفق الجلالة بدر كمالها، امتدت إليها مطالع الأفكار و تمنت النظر إلى حسنها أبصار الأخيار و خطبها سادات المهاجرين، الأنصار و ردّهم المخصوص من اللّه بالرضى و قال: «إني أنتظر بها القضاء».
المصادر:
١. كتاب الرقائق المعروف بالإخوانيات لعبد اللّه الحنفي: (مخطوط): ص ٢٥٠.
٢. الروض الفائق: ص ١٠ شطرا من الحديث.