الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٣ - ٢٦ المتن
قلت: لم يكن معراجه (صلّى اللّه عليه و آله) منحصرا في مرة واحدة، حتى لا يوافق ذلك؛ بل روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: عرج بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) مائة و عشرين مرة، ما من مرة إلا و قد وصّى اللّه عز و جل فيها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالولاية لعلي و الأئمة (عليهم السلام) أكثر مما أوصاه بالفرائض.
المصادر:
١. بيت الأحزان في ذكر أحوالات سيدة نساء العالمين: ص ٤، الباب الأول.
٢٦ المتن:
قيل: بينا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جالس بالأبطح و معه عمار بن ياسر و المنذر بن الضحضاح و أبو بكر و عمر و علي بن أبي طالب و العباس بن عبد المطلب و حمزة بن عبد المطلب، إذ هبط عليه جبرئيل في صورته العظمى، قد نشر أجنحته حتى أخذت من المشرق إلى المغرب، فناداه: يا محمد، العلي الأعلى يقرأ عليك السلام، و هو يأمرك أن تعتزل عن خديجة أربعين صباحا. فشق ذلك على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و كان لها محبا و بها وامقا.
قال: فأقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يوما، يصوم النهار و يقوم الليل. حتى إذا كان في آخر أيامه تلك بعث إلى خديجة بعمار بن ياسر و قال: قل لها: يا خديجة، لا تظني أن انقطاعي عنك هجرة و لا قلى، و لكن ربي عز و جل أمرني بذلك لتنفذ أمره. فلا تظني يا خديجة إلا خيرا، فإن اللّه عز و جل ليباهي بك كرام ملائكته كل يوم مرارا. فإذا جنّك الليل فأجيفي الباب و خذي مضجعك من فراشك، فإني في منزل فاطمة بنت أسد. فجعلت خديجة تحزن في كل يوم مرارا لفقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فلما كان في كمال الأربعين هبط جبرئيل فقال: يا محمد، العلي الأعلى يقرئك السلام، و هو يأمرك أن تتأهّب لتحيته و تحفته. قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل، و ما تحفة رب العالمين و ما تحيته؟ قال: لا علم لي.