الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٧ - ٦ المتن
المصادر:
١. أمالي الصدوق، على ما في بحار الأنوار.
٢. بحار الأنوار: ج ٦٩ ص ٣٥٠، عن أمالي الصدوق.
٦ المتن:
قال الميرزا محمد تقي سپهر في ذكر هجرة فاطمة (عليها السلام) من مكة إلى المدينة و أرسل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أبا واقد الليثي إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و أمره في كتاب أن يهاجر من مكة إلى المدينة.
فتهيّأ علي (عليه السلام) للسفر و أمر ضعفاء المسلمين أن يهيئوا للخروج، و أعلم فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة بنت أسد (عليه السلام) أمه و فاطمة بنت زبير بن عبد المطلب للعزيمة إلى المدينة. و صنع لكل واحد منهن هودجا، و خرجوا مختفيا عن الناس من مكة.
و جعل أبو واقد الليثي و أيمن بن أم أيمن يسوقان بالرواحل فأعنفا خوفا من الطلب و الضرر و أن يدركوا قريش من خلفهم. قال علي (عليه السلام) لأبي واقد: ارفق بالنسوة أبا واقد، إنهن من الضعائف، و إنهم لن يصلوا من الآن إليك بأمر تكرهه، ثم قال (عليه السلام):
لا شيء إلا اللّه فارفع همكا * * * يكفيك رب الناس ما أهمكا
و سار فلما شارف ضجنان أدرك مولى لحارث بن أمية يدعى «جناحا» مع سبع فوارس، فأقبل عليه و قال: أظننت يا غدار أنك ناج بالنسوة؟ ارجع لا أبا لك! قال علي (عليه السلام): فإن لم أفعل؟ قالوا: لترجعنّ راغما.
فغضب علي (عليه السلام) فحال بينهم و بينهن، فأهوى له جناح بسيفه، فراغ علي (عليه السلام) عن ضربته، و تختّله علي (عليه السلام) فضربه على عاتقه و قسّمه بنصفين حتى مس كاثبة فرسه.
فأقبل (عليه السلام) إلى الركبان و هو يقول:
خلوا سبيل الجاهد المجاهد * * * آليت لا أعبد إلا الواحد