الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤٣ - ٢٤ المتن
فلما كان يوم الجمعة ارتفاع النهار دعا براحلته و ركب الناس عن يمينه و شماله.
فاعترضته الأنصار، لا يمرّ بدار إلا قالوا: «هلمّ يا نبي اللّه، إلى القوة و المنعة»، فيقول لهم خيرا و يقول: «إنها مأمورة» فبركت عند مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فجاء أبو أيوب خالد بن زيد فحطّ رحله فأدخله منزله، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): المرء مع رحله. و جاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلته فكانت عنده.
و ما كان من ليلة إلا و على باب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الثلاثة و الأربعة يحملون الطعام و يتناوبون حتى تحوّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من منزل أبي أيوب و كان مقامه فيه سبعة أشهر.
و بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زيد بن حارثة و أبا رافع إلى مكة و أعطاهما خمسمائة درهم و بعيرين. فقدما عليه بفاطمة (عليها السلام) و أم كلثوم ابنته و سودة زوجته و أسامة بن زيد.
و خرج عبد اللّه بن أبي بكر معه بعيال أبي بكر فيهم عائشة فلما قدموا المدينة أنزلهم في بيت حارثة بن النعمان.
المصادر:
كتاب الحدائق في علم الحديث و الزهديات للجوزي: ج ١ ص ٢٤٥.
الأسانيد:
في الحدائق: أخبرنا موهوب بن أحمد، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن الدري، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن يزيد المقري، قال: حدثني أبي، عن عوف بن أبي جميلة، عن زرارة بن أوفى، عن عبد اللّه بن سلام.
٢٤ المتن:
قال ابن الجوزي في ذكر السنة الأولى من الهجرة:
و في هذه السنة بعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى بناته و زوجته سودة بنت زمعة بن حارثة و أبا رافع،