الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٩ - ٨ المتن
المصادر:
منتخب التواريخ للمولى هاشم الخراساني: ص ٩٨.
٨ المتن:
قال السيد جعفر مرتضى العاملي في ذكر هجرة أمير المؤمنين (عليه السلام):
و استمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في هجرته المباركة حتى قرب من المدينة، فنزل بادئ ذي بدء في قبا في بيت عمرو بن عوف، فأراده أبو بكر على دخول المدينة و ألاصه، فأبى و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «ما أنا بداخلها حتى يقدم ابن أمي و ابنتي»- يعني عليا و فاطمة (عليهما السلام)-. فلما أمسى فارقه أبو بكر و دخل المدينة و نزل على بعض الأنصار و بقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقباء، نازلا على كلثوم بن الهدم.
ثم كتب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أخيه علي (عليه السلام) كتابا يأمره فيه بالمسير إليه و قلة التلوّم، و أرسل الكتاب مع أبي واقد الليثي.
فلما أتاه كتاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تهيّأ للخروج و الهجرة؛ فأعلم من كان معه من ضعفاء المؤمنين، و أمرهم أن يتسللوا و يتخففوا تحت جنح الليل إلى ذي طوى. و خرج (عليه السلام) بفاطمة بنت الرسول و أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم و فاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب و تبعهم أيمن بن أم أيمن مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أبو واقد.
فجعل يسوق بالرواحل فأعنف بهم، فأمره (عليه السلام) بالرفق، فاعتذر يخوفه من الطلب، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): اربع عليك، فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لي (أي حين سفره من الغار):
«يا علي، أما إنهم لن يصلوا من الآن إليك بأمر تكرهه»، و أدركه الطلب قرب ضجنان، و هم سبع فوارس متلثّمون، و ثامنهم مولى للحارث بن أمية، يدعى جناحا.
فأنزل علي (عليه السلام) النسوة، و أقبل على القوم منتضيا السيف. فأمروه بالرجوع، فقال: فإن لم أفعل؟ قالوا: لترجعن راغما أو لنرجعن بأكثرك شعرا، و أهون بك من هالك.