الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٧ - ٢٤ المتن
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): من للوادي؟ فقام رجل من المهاجرين فقال: أنا له يا رسول اللّه. قال:
فدفع إليه الراية و مضى، ثم عاد بمثل ما عاد به صاحبه الأول.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أين علي بن أبي طالب»؟ فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: أنا ذا يا رسول اللّه. قال: «امض إلى الوادي». قال: نعم، و كانت له عصابة لا يتعصب بها حتى يبعثه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في وجه شديد. فمضى إلى منزل فاطمة (عليها السلام) فالتمس العصابة منها. فقالت:
أين تريد و أين بعثك أبي؟ قال: إلى وادي الرمل. فبكت إشفاقا عليه. فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هي على تلك الحال. فقال لها: «ما لك تبكين؟ أ تخافين أن يقتل بعلك؟ كلا إنشاء اللّه».
فقال له علي (عليه السلام): لا تنفس عليّ بالجنة يا رسول اللّه.
ثم خرج و معه لواء النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فمضى حتى وافى القوم بسحر. فأقام حتى أصبح، ثم صلى بأصحابه الغداة، و صفّهم صفوفا، و أنكأ على سيفه مقبلا على العدو، فقال لهم: يا هؤلاء، أنا رسول اللّه إليكم، أن تقولوا: «لا إله إلا اللّه، و أن محمدا عبده و رسوله»، و إلا أضربنكم بالسيف. قالوا: ارجع كما رجع صاحباك. قال: أنا أرجع؟ لا و اللّه حتى تسلموا أو أضربكم بسيفى هذا. أنا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب. فاضطرب القوم لمّا عرفوه، ثم اجترؤوا على مواقعته، فواقعهم (عليه السلام) فقتل منهم ستة أو سبعة، و انهزم المشركون و ظفر المسلمون، و حازوا الغنائم، و توجه إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٨١ ح ٦، عن الإرشاد.
٢. الإرشاد: ص ١٦٢، شطرا من الحديث بتفاوت فيه.
٢٤ المتن:
عن حذيفة بن اليمان قال: لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أقدم جعفر و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بأرض خيبر فأتاه بالفرع من الغالية و القطيفة، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله»، فمدّ