الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٨ - ٧ المتن
فتصدّع القوم عنه، فقالوا له: اغن عنا نفسك يا ابن أبي طالب.
قال (عليه السلام): فإني منطلق إلى ابن عمي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيثرب، فمن أقبل إليّ بالمحاربة أقبلت إليه بالسيف!
فرجع الركبان، و سار علي (عليه السلام) إلى طريق ضجنان و لحق به ضعفاء المسلمين و أم أيمن في ضجنان، فصلى ليلته تلك هو و الفواطم حتى طلع الفجر، ثم سار لوجهه.
و لما بلغ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قدومه فرح به، و هذه الآية نزلت فيه فقرأها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ» [١]، و هذه الآية نزلت في علي (عليه السلام).
المصادر:
١. ناسخ التواريخ: مجلد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ج ١ ص ٥٠ بزيادة و نقيصة.
٢. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة (عليها السلام)، ج ١ ص ٣٢.
٧ المتن:
قال المولى هاشم الخراساني- في ذكر قصة المهاجرة- ما هذا لفظه:
لما دخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في السنة الأولى المدينة كتب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يسافر إلى المدينة و أرسل مع أبي واقد الليثي.
فلما وصل الكتاب إليه (عليه السلام) خرج من مكة مع عدة مختفيا و هاجرت معه فاطمة الزهراء (عليها السلام) و فاطمة بنت أسد و فاطمة بنت الزبير، و صنع (عليه السلام) لهن هودجا و أمر (عليه السلام) أبا واقد و أيمن بن أم أيمن أن يسوقا راحلتهن إلى المدينة.
فأسرعا في المسير، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ارفق بالنسوة أبا واقد، إنهن من الضعائف.
و هن أول المخدرات المهاجرات من مكة إلى المدينة.
[١]. سورة البقرة: الآية ٢٠٧.