الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣١ - ٩ المتن
المصادر:
الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) للسيد جعفر مرتضى: ج ٢ ص ٢٩٥.
٩ المتن:
قال الشيخ محمد جواد آل الفقيه، في ذكر هجرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
... فلما قارب (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة قال: من يدلّنا على الطريق إلى بني عمرو بن عوف؟ فمشى أمامه جماعة، فلما بلغ منازلهم، نزل فيهم بقباء في ربيع الأول، و أراد أبو بكر منه أن يدخل المدينة، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما أنا بداخلها حتى يقدم ابن عمي و ابنتي- يعني عليا و فاطمة (عليهما السلام)-.
و استقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالتكبير و التهليل، و كان في استقباله من بني عوف نحو من خمسمائة.
ثم كتب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من قبا إلى علي (عليه السلام)؛ فلما ورد كتابه إلى علي (عليه السلام) ابتاع ركائب لمن معه من النسوة و تهيأ للخروج، و أمر من كان قد بقي في مكة من ضعفاء المؤمنين أن يتسلّلوا إلى ذي طوى.
و خرج (عليه السلام) بالفواطم، و تبعتهم أم أيمن مولاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أبو واقد الليثي. فجعل أبو واقد يسوق الرواحل سوقا حثيثا، فقال علي (عليه السلام): ارفق بالنسوة يا أبا واقد، ثم جعل علي (عليه السلام) يسوق بهن و يقول:
ليس إلا اللّه فارفع ظنكا * * * يكفيك رب الناس ما أهمكا
فلما قارب ضجنان أدركه الطلب، و كانوا ثمانية فرسان ملثمين معهم مولى لحرب بن أمية اسمه جناح. فقال علي (عليه السلام) لأيمن و أبي واقد: انتحيا الأبل و أعقلاها، و تقدّم و أنزل النسوة و استقبل القوم بسيفه. فقالوا: أظننت- يا غدار- أنك ناج بالنسوة؟ ارجع لا أبا لك. فقال (عليه السلام): فإن لم أفعل؟! قالوا: لترجعن راغما.