الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣٥ - الأسانيد
قال: ثم رجع الحديث إلى الأول، قال: ثم ركب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ناقته و أخذ عن يمين الطريق، حتى جاء بلحبلى، ثم مضى حتى انتهى إلى المسجد فبركت عند مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فجعل الناس يكلّمون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في النزول عليهم؛ و جاء أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب فحطّ رحله؛ و جاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كانت عنده و هذا الثبت.
قال زيد بن ثابت: فأول هدية دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في منزل أبي أيوب هدية دخلت بها إناء قصعة مثرودة، فيها خبز و سمن و لبن، فقلت: أرسلت بهذه القصعة أمي.
فقال: «بارك اللّه فيك»، و دعا أصحابه فأكلوا.
فلم أرم الباب حتى جاءت قصعة سعد بن عبادة ثريد و عراق، و ما كان من ليلة إلا و على باب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الثلاثة و الأربعة يحملون الطعام يتناوبون ذلك، حتى تحوّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من منزل أبي أيوب و كان مقامه فيه سبعة أشهر.
و بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من منزل أبي أيوب زيد بن حارثة و أبي رافع و أعطاهما بعيرين و خمسمائة درهم إلى مكة. فقدما عليه بفاطمة (عليها السلام) و أم كلثوم ابنتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سودة بنت زمعة زوجته و أسامة بن زيد، و كانت رقية بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد هاجر بها زوجها عثمان بن عفان قبل ذلك و حبس أبو العاص بن ربيع امرأته زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و حمل زيد بن حارثة امرأته أم أيمن مع ابنها أسامة بن زيد و خرج عبد اللّه بن أبي بكر معهم بعيال أبي بكر فيهم عائشة. فقدموا المدينة فأنزلهم في بيت حارثة بن النعمان.
المصادر:
الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٣٧.
الأسانيد:
أخبرنا يحيى بن محمد البخاري، قال: حدثني مجمع بن يعقوب، أنه سمع شرحبيل بن سعد.