الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٧٤ - المصادر
في المشرق و المغرب، و ضربت عليها سرادقات و حجب البهاء و كنفتها بأظلة السماء، و غشي أهل مكة ما غشيهم من النور.
و دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى خديجة و قال: يا خديجة، لا تحزني! إن كان قد هجرتك نسوان مكة و لن يدخلن عليك، فلينزلن عندك اليوم نسوان بهجات عطرات غنجات، ينقدح في أعلاهن نور يستقبل استقبالا و يلتهب التهابا، و تفوح منهن رائحة تسرّ أهل مكة جميعا.
فسلّمت الجواري فأحسنّ و حييّن فأبلغن- في حديث طويل- حتى وليت كل واحدة من حملها و غسلها في الطشت الذي كان معهن، و نشفها بالمنديل و تخليقها و تقميطها. فلما فرغن عرجن إلى السماء مثنيات عليها.
و في رواية أخرى: إن المرأة التي بين خديجة غسلتها بماء الكوثر، و أخرجت خرقتين بيضاوين أشد بياضا من اللبن و أطيب رائحة من المسك و العنبر، فلفتها بواحدة و قنّعتها بالثانية، ثم استنطقتها فنطقت (عليها السلام) بالشهادة فقالت: أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أن أبي محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أن عليا سيد الأوصياء، و ولدي سادة الأسباط ثم سلّمت عليهن و سمّت كل واحدة منهن باسمها، و أقبلن فضحكن إليها.
و تباشرت الحور العين، و بشّر أهل السماوات بعضهم بعضا بولادة فاطمة (عليها السلام)، و حدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك.
و قالت النسوة: خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة، بورك لك فيها و في نسلها.
فتناولتها فرحة مستبشرة و ألقمتها ثديها فدرّ عليها، و كانت (عليها السلام) تنمو في اليوم كما ينمو الصبي في الشهر و تنمو في الشهر كما ينمو الصبي في السنة.
المصادر:
١. الثاقب في المناقب لابن حمزة: ص ٢٨٥ ح ٢٤٤/ ١.
٢. معالم الزلفى للبحرانى: ص ٣٩٠ بتغيير فيه، على ما في هامش الثاقب في المناقب.
٣. غاية المرام للبحراني: ص ١٧٧ رقم ٥٣، على ما في هامش الثاقب في المناقب.
٤. أحسن الكبار للوراميني (مخطوط): ج ٢ ص ١٩٧.