الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢ - المصادر
٣ المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خلق نور فاطمة (عليها السلام) قبل أن يخلق الأرض و السماء. فقال بعض الناس: يا نبي اللّه، فليست هي إنسية؟ فقال: فاطمة حوراء إنسية. قالوا: يا نبي اللّه، و كيف هي حوراء إنسية؟ قال: خلقها اللّه عز و جل من نوره قبل أن يخلق آدم إذ كانت الأرواح.
فلما خلق اللّه عز و جل آدم عرضت على آدم.
قيل: يا نبي اللّه، و أين كانت فاطمة؟ قال: كانت في حقة تحت ساق العرش. قالوا:
يا نبي اللّه، فما كان طعامها؟ قال: التسبيح و التقديس و التهليل و التحميد.
فلما خلق اللّه عز و جل آدم و أخرجني من صلبه و أحب اللّه عز و جل أن يخرجها من صلبي جعلها تفاحة في الجنة و أتاني بها جبرئيل فقال لى:: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته يا محمد! قلت: و عليك السلام و رحمة اللّه حبيبي جبرئيل. فقال: يا محمد، إن ربك يقرئك السلام. قلت: منه السلام و إليه يعود السلام. قال: «يا محمد، إن هذه تفاحة أهداها اللّه عز و جل إليك من الجنة». فأخذتها و ضممتها إلى صدري.
قال: يا محمد، يقول اللّه جل جلاله: «كلها». ففلقتها، فرأيت نورا ساطعا و فزعت منه! فقال: يا محمد، مالك لا تأكل؟! كلها و لا تخف، فإن ذلك النور للمنصورة في السماء و هي في الأرض فاطمة. قلت: حبيبي جبرئيل، و لم سمّيت في السماء المنصورة و في الأرض فاطمة؟ قال: سميت في الأرض فاطمة لأنها فطمت شيعتها من النار و فطم أعداؤها عن حبها و هي في السماء المنصورة. و ذلك قول اللّه عز و جل: «وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ» [١]، يعني فاطمة لمحبيها.
المصادر:
١. معاني الأخبار: ص ٣٧٦ ح ٥٣.
٢. البرهان في تفسير القرآن: ج ٣ ص ٢٥٨ ح ٥، عن معاني الأخبار.
٣. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٤ ح ٣، عن معاني الأخبار.
[١]. سورة الروم: الآيتان ٤- ٥.