الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣٨ - ١٨ المتن
و اصطحبنا جميعا حتى إذا كنا بالبيض من منى، نفر بعيري و أنا في محفة معي فيها أمي. فجعلت أمي تقول: «و ابنتاه! وا عروساه»! حتى أدرك بعيرنا و قد هبط من لفت، فسلّم اللّه عز و جل. ثم إنا قدمنا المدينة فنزلت مع عيال أبي بكر، و نزل آل رسول اللّه و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يومئذ يا بني المسجد و أبياتا حول المسجد. فأنزل فيها أهله و مكثنا أياما في منزل أبي بكر.
ثم قال أبو بكر: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ما يمنعك من أن تبني بأهلك؟ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
الصداق! فأعطاه أبو بكر الصداق اثنتي عشرة أوقية و نشا. فبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلينا و بنى بي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيتي هذا الذي أنا فيه، و هو الذي توفي فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لنفسه بابا في المسجد و جاه باب عائشة.
قالت: و بنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بسودة في أحد تلك البيوت التي إلى جنبي، فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يكون عندها.
المصادر:
الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٦٢.
الأسانيد:
أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا موسى بن محمد بن عبد الرحمن، عن ريطة عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة.
١٨ المتن:
عن عائشة، قالت: لما هاجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خلّفنا و خلّفت بناته. فلما استقرّ بعث زيد بن حارثة، و بعث معه أبا رافع مولاه و أعطاهما بعيرين و خمسمائة درهم أخذها من أبي بكر، يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظهر، و بعث أبو بكر معهما عبد اللّه بن أريقط ببعيرين أو ثلاثة، و كتب إلى عبد اللّه بن أبي بكر أن يحمل أمي أم رومان و أنا و أختي أسماء امرأة الزبير.