الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٨ - المصادر
٢٩ المتن:
روي عن حارثة بن قدامة، قال: حدثني سلمان، قال: حدثني عمار و قال: أخبرك عجبا! قلت: حدّثني يا عمار. قال: نعم، شهدت علي بن أبي طالب (عليه السلام) و قد ولج على فاطمة (عليها السلام). فلما أبصرت به نادت: ادن لأحدثك بما كان و بما هو كائن و بما لم يكن إلى يوم القيامة حين تقوم الساعة.
قال عمار: فرأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) يرجع القهقرى فرجعت برجوعه إذ دخل على النبي (عليه السلام)، فقال له: ادن يا أبا الحسن، فدنا فلما اطمانّ به المجلس قال له: تحدثني أم أحدثك؟ قال: الحديث منك أحسن يا رسول اللّه (عليه السلام). فقال: كأني بك و قد دخلت على فاطمة (عليها السلام) و قالت لك كيت و كيت، فرجعت.
فقال علي (صلّى اللّه عليه و آله): نور فاطمة من نورنا؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أو لا تعلم؟ فسجد علي (عليه السلام) شكرا للّه تعالى.
قال عمار: فخرج أمير المؤمنين (صلّى اللّه عليه و آله) و خرجت بخروجه؛ فولج على فاطمة (صلّى اللّه عليه و آله) و ولجت معه. فقالت: كأنك رجعت إلى أبي فأخبرته بما قلته لك؟ قال: كان ذلك يا فاطمة.
فقالت: اعلم يا أبا الحسن أن اللّه تعالى خلق نوري، و كان يسبح اللّه جل جلاله؛ ثم أودعه شجرة من شجر الجنة فأضاءت. فلما دخل أبي الجنة أوحى اللّه تعالى إليه إلهاما أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة و أدرها في لهواتك، ففعل.
فأودعني اللّه سبحانه صلب أبي، ثم أودعني خديجة بنت خويلد، فوضعتني. و أنا من ذلك النور أعلم ما كان و ما يكون و ما لم يكن. يا أبا الحسن، المؤمن ينظر بنور اللّه تعالى.
المصادر:
١. عيون المعجزات، على ما في بحار الأنوار.
٢. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٨ ح ١١، عن عيون المعجزات.