الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٠ - ٢٤ المتن
و على طول هذا المسكن و الطرقة الخارجة و المصطبة من جهة الشمال فضاء مرتفع بنحو متر و نصف يبلغ طوله نحو ستة عشر مترا و عرضه نحو سبعة أمتار، و أظن أنه المكان الذي كانت السيدة خديجة تخزن فيه تجارتها.
و هذه الدار التي كانت مقرا له (صلّى اللّه عليه و آله) و محل إقامته في مكة و مبعثه إلى الخلق كافة إذا نعمت بها نظرك و أمعنت فيها فكرك لا تراها إلا البساطة بنفسها: دار تحتوي على أربع غرف، ثلاث داخلية، منها واحدة لبناته، و ثانية له و لزوجه، و ثالثة له و لربه، و الرابعة بمعزل عنها له و لعموم الناس ... الخ.
و لما هاجر (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة استولى على هذه الدار عقيل بن أبي طالب. ثم اشتراها منه معاوية بن أبي سفيان فجعلها مسجدا. و عمّرت في زمن الناصر العباسي، و قد وضع في حائط الطرقة الخارجية على يسار الداخل لوح من الرخام مكتوب عليه بالحروف البارزة: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمر بعمارة مربد مولد الزهراء البتول فاطمة سيدة نساء العالمين بنت الرسول محمد المصطفى المختار (صلّى اللّه عليه و آله) ...» الخ.
ثم عمّرها بعد ذلك الأشرف شعبان ملك مصر ثم الملك المظفر صاحب اليمن، ثم السلطان سليمان سنة ٩٣٥ ه.
المصادر:
الرحلة الحجارية للبتنوني: ص ٥٣.
٢٤ المتن:
قال محمد عبده يماني في ذكر مكان ولادة السيدة فاطمة (عليها السلام):
و هو دار السيدة خديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي اللّه تعالى عنها، تقع هذه الدار بزقاق الحجر بمكة المكرمة، و يقال له «زقاق العطارين» على ما ذكره الأزرقي و تعرف بمولد فاطمة (عليها السلام) لكونها ولدت فيها هي و سائر أولاد خديجة من النبي (صلّى اللّه عليه و آله).