الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٦ - ٢٣ المتن
فأرسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى زياد فأتاه و أعلمه ما قال جويبر، فطابت أنفسهم. قال: و في لهم جويبر بما قال. ثم إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج في غزوة له و معه جويبر فاستشهد رحمه اللّه، فما كان في الأنصار أيّم أنفق منها بعد جويبر.
المصادر:
١. فروع الكافي: ج ٥ ص ٣٣٩ ح ١.
٢. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ١١٧ ح ٨٩، عن فروع الكافي.
الأسانيد:
محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، قال.
٢٣ المتن:
إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان ذات يوم جالسا إذ جاء أعرابي فجثا بين يديه. ثم قال: إني جئت لأنصحك. قال: و ما نصيحتك؟ قال: «قوم من العرب قد عملوا على أن يبيتوك بالمدينة»، و وصفهم له. قال: فأمر أمير المؤمنين (عليه السلام) أن ينادي بالصلاة جامعة. فاجتمع المسلمون فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: «أيها الناس، إن هذا عدو اللّه و عدوكم قد أقبل عليكم يزعم أنه يبيتكم بالمدينة، فمن للوادي»؟
فقام رجل من المهاجرين فقال: أنا له يا رسول اللّه. فناوله اللواء و ضم إليه سبعمائة رجل و قال له: «امض على اسم اللّه». فمضى فوافى القوم ضحوة، فقالوا له: من الرجل؟
قالوا: رسول لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). إما أن تقولوا» لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله» أو لأضربنّكم بالسيف. قالوا له: ارجع إلى صاحبك فإنا في جمع لا تقوم له. فرجع الرجل فأخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك.