الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣٩ - الأسانيد
فخرجوا مصطحبين، فلما انتهوا إلى قديد اشترى زيد بن حارثة بتلك الخمسمائة درهم ثلاثة أبعرة، ثم دخلوا مكة جميعا، فصادفوا طلحة بن عبيد اللّه يريد الهجرة، فخرجوا جميعا.
و خرج زيد و أبو رافع بفاطمة (عليها السلام) و أم كلثوم و سودة بنت زمعة، و حمل زيد أم أيمن و أسامة، حتى إذا كنا بالبيداء نفر بعيري و أنا في محفة معي فيها أمي، فجعلت تقول:
«و ابنتاه! وا عروساه»! حتى أدرك بعيرنا و قد هبط الثنية- ثنية هرشى- فسلم اللّه، ثم إنا قدمنا المدينة فنزلت مع آل أبي بكر، و نزل آل النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا بني مسجده و أبياتا حول المسجد. فأنزل فيها أهله، فمكثنا أياما، ثم قال أبو بكر: يا رسول اللّه، ما يمنعك أن تبتني بأهلك؟ قال: الصداق! فأعطاه أبو بكر اثنتي عشرة أوقية و نشا. فبعث بها إلينا، و بنى بي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيتي هذا الذي أنا فيه، و هو الذي توفي فيه و دفن فيه (صلّى اللّه عليه و آله). و أدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سودة بنت زمعة أحد تلك البيوت، فكان يكون عندها.
و كان تزويج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إياي و أنا ألعب مع الجواري. فما دريت أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تزوجني حتى أخبرتني أمي، فحبستني في البيت. فوقع في نفسي أني تزوجت! فما سألتها حتى كانت هي التي أخبرتني.
قال أبو عمر: رواية مسروق عن أم رومان مرسلة، و لعله سمع ذلك.
المصادر:
الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ج ٤ ص ١٩٣٦.
الأسانيد:
حدثنا عبد اللّه، حدثنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا الزبير، حدثنا محمد بن حسان المخزومي، عن أبي الزياد، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة.