الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٥ - ١٣ المتن
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ١٠٣ ص ١٨٩ ح ١، عن أمالي الصدوق.
٢. أمالي الصدوق: ص ٤٤٥ ح ٨، شطرا من الحديث بتفاوت يسير.
الأسانيد:
في الأمالي: قال الصدوق: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب عن الشحام عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام).
١٣ المتن:
قال المفيد: و لما دخل أبو سفيان المدينة لتجديد العهد بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بين قريش عند ما كان من بني بكر في خزاعة و قتلهم من قتلوا منها. فقصد أبو سفيان ليتلافى الفارط من القوم، و قد خاف من نصرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لهم و أشفق مما حلّ بهم يوم الفتح. فأتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و كلّمه في ذلك فلم يردّ عليه جوابا.
فقام من عنده فلقيه أبو بكر فتشبّث به و ظن أنه يوصله إلى بغيته من النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فسأله كلامه له. فقال: ما أنا بفاعل ذلك، لعلم أبي بكر بأن سؤاله في ذلك لا يغني شيئا. فظن أبو سفيان بعمر ما ظنه بأبي بكر، فكلّمه في ذلك فدفعه بغلظة و فظاظة كادت أن يفسد الرأي على النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
فعدل إلى بيت أمير المؤمنين (عليه السلام) فاستأذن عليه فأذن له، و عنده فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال: يا علي، إنك أمسّ القوم بي رحما و أقربهم مني قرابة، و قد جئتك فلا أرجعنّ كما جئت خائبا. اشفع لي عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ما قصدته. فقال له: ويحك يا أبا سفيان، لقد عزم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على أمر لا نستطيع أن نكلّمه فيه.