الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٢ - ٢٤ المتن
و في جدار هذه الغرفة الشرقي رفّ موضوع عليه قطعة من رحى قديمة يقولون أنها من رحى السيدة فاطمة (عليها السلام) التي كانت تستعملها في حياتها.
و على طول هذا المسكن و الطرقة الخارجية و المصطبة من جهة الشمال فضاء مرتفع بنحو متر و نصف، يبلغ طوله نحو ستة عشر مترا و عرضه سبعة أمتار و أظنه المكان الذي كانت السيدة خديجة رضى اللّه عنها تخزن فيه تجارتها.
و هذا وصف الدار على ما جاء في رحلة البتانوني و هو ما شاهدناه.
ثم قال البتانوني بعد ذلك: هذه الدار إذا أمعنت بها النظر لا ترى فيها إلا البساطة:
تحتوي على أربع غرف: ثلاث داخلية، منها واحدة لبناته، و الثانية لزوجه، و الثالثة لعبادة ربه، و الرابعة بمعزل عنها له و لعموم الناس.
و قد جاء في شفاء الغرام للفارسي وصفه لدار خديجة غير هذا؛ قال: غالب هذه الدار الآن على صفة المسجد لأن فيها رواقا، فيه سبعة عقود على ثمانية أساطين (أعمدة)، في وسط جداره القبلي ثلاثة محاريب، و فيه ست و عشرون سلسلة في صفين و أمامه رواق فيه أربعة عقود على خمس أسطوانات، و بين هذين الرواقين صحن، و الرواق الثاني أخصر من الرواق المقدم لأن بقربه بعض المواضع التي يقصدها الناس للزيارة في هذه الدار، و هي ثلاثة مواضع.
الموضع الذي يقال له «مولد فاطمة رضي اللّه عنها»، و الموضع الذي يقال له «قبة الوحي»، و هو ملاصق لمولد فاطمة (عليها السلام) و الموضع الذي يقال له «المختبأ» أربعة أذرع و ثلث ذراع من الجدار الذي فيه المحراب إلى الجدار المقابل له ثلاثة أذرع و ثلثا ذراع، و ذلك من الجدار الذي فيه بابه إلى الجدار المقابل له.
و ذرع الموضع الذي يقال له «قبة الوحي» من الجدار الذي فيه بابه إلى الجدار المقابل له ثمانية أذرع و ثلثا ذراع؛ هذه ذرعه طولا، و أما ذرعه عرضا فثمانية أذرع و نصف بذراع الجديد المقدم ذكره (٥٧ سم).