الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٢ - ٢٥ المتن
قال (صلّى اللّه عليه و آله): فما زلت من سماء إلى سماء حتى صرت إلى الحجب. فأخذ جبرئيل بيدي و أدخلني الجنة. فإذا أنا بشجرة من نور و في أصلها ملكان يطويان الحلي و الحلل.
فقلت: يا جبرئيل، لمن هذه الشجرة؟ قال: لأخيك علي بن أبي طالب، و هذان الملكان يطويان الحلل إلى يوم القيامة.
ثم نظرت أمامي و إذا أنا برطب ألين من الزبد و تفاحة فأكلتها، فتحوّلت ماء في صلبي.
فلما هبطت إلى الأرض أودعته خديجة فحملت بفاطمة. و كنت إذا اشتقت إلى ريح الجنة شممت فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للخطي: ص ٢٣.
٢٥ المتن:
قال المحدث القمي: ولدت فاطمة (عليها السلام) في جمادى الآخرة يوم العشرين منها، سنة خمس و أربعين من مولود النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان بعد مبعثه بخمس سنين كما روي عن الصادقين (عليهما السلام). و كان مبدأ حمل خديجة بها أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لما عرج به إلى السماء، أكل من ثمار الجنة، رطبها و تفاحها فحوّلها اللّه تعالى ماء في ظهره. فلما هبط إلى الأرض واقع خديجة، فحملت بفاطمة (عليها السلام). ففاطمة (عليها السلام) حوراء إنسية.
و كلما اشتاق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى رائحة الجنة كان يشمها، فيجد منها رائحة الجنة و رائحة شجرة طوبى؛ و كان يكثر لذلك أيضا تقبيلها، و إن أنكرت عليه بعض نسائه، لجهلها بشرف محلها.
فإن قلت: أن الإسراء برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان قبل الهجرة بستة أشهر، و قيل: كان في سنة اثنين من المبعث؛ و كان ولادة فاطمة (عليها السلام) بعده بثلث سنين. فكيف يوافق ذلك؟