الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩٠ - ٣٤ المتن
ثم وضع كفه بين ثديي و قال: «مرحبا بك و أهلا يا ابن أخي، سل ما شئت»؛ فسألته و هو أعمى. فجاء وقت الصلاة، فقام في نساجة فالتحف بها. فلما [١] وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها، و رداؤه إلى جنبه على المشجب [٢]، فصلى بنا.
فقلت: أخبرني عن حجة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال بيده- فعقد تسعا- و قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مكث تسع سنين لم يحج. ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حاج. فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتمّ برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يعمل ما عمله.
فخرج و خرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة.
فذكر الحديث: و قدم علي (عليه السلام) من اليمن ببدن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فوجد فاطمة (عليها السلام) فيمن أحلّ و لبست ثيابا صبيغا و اكتحلت، فأنكر علي (عليه السلام) ذلك عليها. فقالت: «أبي أمرني بهذا». و كان علي (عليه السلام) يقول بالعراق: «فذهبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) محرشا على فاطمة بالذي صنعت، مستفتيا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالذي ذكرت عنه فأنكرت ذلك. قال (صلّى اللّه عليه و آله): صدقت، صدقت».
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٣٨٢ ح ٩، عن أمالي الطوسي.
٢. أمالي الطوسي: ص ٢٥٦، على ما في بحار الأنوار.
الأسانيد:
١. في أمالي الطوسي: حميد بن علي، عن محمد بن بكر، عن الفضل بن حباب، عن مكي بن مروك الأهوازي، عن علي بن بحر، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، قال.
٣٤ المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي توفي فيه: «ادعوا لي خليلي». فأرسلت عائشة إلى
[١]. كلما وضعها.
[٢]. المشجب بكسر الميم: عيدان تضم رءوسها و تفرج بين قوائمها و توضع عليها الثياب.