الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - الوجه في ضمان قيمة يوم التلف
القيميات القيمة، فكان مفاده أمران: ردّ العين حين الوجود، و الانتقال إلى القيمة حين التلف، و الظاهر اتحاد ظرف التلف و الانتقال إلى القيمة، فيصير المعيار قيمته يوم التلف.
و هاهنا وجه آخر لعلّ قول المحقّقين ناظر إليه: و هو أنّ العين بنفسها في العهدة، و الآخذ مأمور بردّها، لكنّ ردّها في زمان وجودها بردّ نفسها، فإذا تلفت يكون ردّها في القيميات بردّ ماليتها. و هو غاية إمكان ردّ العين.
و أمّا قيمة يوم التلف؛ فلأنّ العين التالفة في زمان تلفها لا قيمة سوقية لها، و لا ينسب إليها القيمة إلّا بفرض وجودها، أو نسبة القيمة إلى أمثالها؛ بأن يقال: «إذا كانت موجودة فقيمتها كذا» أو «قيمة أمثالها و نظائرها كذا» و هما خلاف الظاهر؛ لأنّ الظاهر أنّ الآخذ لا بدّ من تأديتِه نفس العين؛ تأديتِها بالقيمة المنسوبة إلى العين تنجيزاً، و هو لا ينطبق إلّا على قيمة يوم التلف.
و إنّما قلنا: إنّ الوجه عند المحقّقين ذلك؛ لما يستفاد من التصفّح في «التذكرة» [١] و لأنّ المشهور في إعواز المثلي بقيمة يوم الأداء [٢] و في القيميّات بقيمة يوم التلف [٣] و هو أيضاً منطبق على ذلك؛ لأنّ المثليات يمكن تقييمها و الانتساب إليها، بخلاف العين الشخصية.
[١] راجع تذكرة الفقهاء ٢: ٣٨٣ ٣٨٤.
[٢] في مفتاح الكرامة ٦: ٣٤٣، «إنّي لم أجد مخالفاً منّا في ذلك، بل و لا متأمّلًا ..» و في جواهر الكلام ٣٧: ٩٥، «بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ..» و نسبه الشيخ الأعظم إلى المشهور. المكاسب: ١٠٧/ السطر ٢٣.
[٣] نسبه الشهيد في الدروس ٣: ١١٣ إلى الأكثر. و قد تقدّمت الإشارة إلى بعض من اختار هذا القول في الصفحة ٢٣٠، الهامش ٢.