الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - الخامسة في دلالة الحديث على ردّ المثل حتّى في القيميات
العدم أنّ المثلَ يُضمن بالمثليّ و القيمةَ بالقيميّ [١] و التعاريف التي ذكرت فيهما [٢] متقاربات مشيرات إلى حقيقة واحدة، فلا يمكن أن يقال: إنّ في المثلية و القيميّة خلافاً بينهم [٣].
إنّما الكلام في أنّ المستفاد من قوله
على اليد ..
إنّما هو المثل في المثلي و القيمة في القيمي كما قيل [٤] بحيث يفهم العرف من ظاهره كيفية الضمان بما ذكر.
أو أنّ المستفاد منه ليس إلّا أصل العهدة؛ من دون تعرّض لكيفية الخروج منها و كيفية اشتغال العهدة، و إنّما يكون الخروج عن العهدة بهذه الكيفية من الأحكام العقلائية؛ لأقربية المثل في المثليات و القيمة في القيميات في التالف.
أو أنّ المتفاهم منه أنّ العين بنفسها في العهدة، و الخروج عن عهدة العين لا يكون إلّا بردّها عند وجودها، و ردّ نوعيتها عند تلفها مع وجود المثل، و ردّ ماليتها عند فقدانه.
أو أنّ المستفاد منه و لو بواسطة أنّ سوقه إنّما يكون لإفادة حال تلف
[١] الخلاف ٣: ٣٩٥ ٣٩٦، المبسوط ٣: ٥٩، السرائر ٢: ٤٨٠، شرائع الإسلام ٣: ١٨٨ ١٨٩، بداية المجتهد ٢: ٣١٥، المجموع ١٤: ٢٢٧ و ٢٣٤.
[٢] راجع المكاسب: ١٠٥ ١٠٦.
[٣] المكاسب: ١٠٦/ السطر ٦.
[٤] المكاسب و البيع (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ١: ٣٣٧، منية الطالب ١: ١٣٥/ السطر ١٥.