الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - الفائدة الثانية في تداخل الأسباب
فائدة: قد عدل شيخنا العلّامة الحائري- أعلى اللَّه مقامه الشريف [١] في أواخر عمره عن تداخل الأسباب و اختار عدمه، و حيث يكون ما اختاره سابقاً هو المرضيّ المختار، نذكر شبهته التي عدل من أجلها، و نتصدّى للجواب عنها حسبما أدّى إليه نظري القاصر.
[١] هو آية اللَّه العظمى المحقّق الشيخ عبد الكريم بن جعفر اليزدي الحائري. ولد في حدود سنة ١٢٧٦ ه في محافظة يزد، و كان فيها مبدأ تحصيله العلميّ، ثمّ هاجر إلى العراق، فتلمّذ في المتون على الميرزا إبراهيم الشيرواني و الشيخ فضل اللَّه النوري، و في الأبحاث الخارجة على السيّد الفشاركي الأصفهاني و الآخوند الخراساني، ثمّ استقلّ بالتدريس، فكان يلقي أبحاثه على جماعة من الفضلاء في مدينة كربلاء إلى أن وقعت الحرب العالميّة الاولى، فغادر العراق و سكن أراك مدّة متصدّياً للتدريس و الإفادة، و اجتمع حوله جماعة كثيرة من الفضلاء. ثمّ سأله جماعة من أهل قم و غيرها أن يقيم فيها فأجابهم، فبقي بمدينة قم المقدّسة مشتغلًا بالتدريس و سائر الأُمور إلى أن أدركته المنيّة سنة ١٣٥٥ ه. أشهر تلامذته الإمام العلّامة الخميني و آية اللَّه الأراكي (رحمهما اللَّه) له درر الفوائد و كتاب الصلاة. و قد قرّر آية اللَّه الأراكي بعض أبحاثه الخارجة في الأُصول و البيع و الخيارات، و تمّ طبعها أخيراً.
نقباء البشر ٣: ١١٥٨، أعيان الشيعة ٨: ٤٢.