الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - ٢ حكم ما إذا كان في الوقت المختصّ بالعصر
و أُخرى: يكون بمقدار لو رفع اليد عنها أدرك ركعة.
و ثالثة: لم يبقَ بمقدار ركعة.
و على أيّ حال: إن قلنا بأنّ الشكّ في إتيان الظهر في الوقت المختصّ بالعصر ممّا لا يعتنى به و يكون كالشكّ بعد الوقت كما هو الأقوى فيما إذا لم يصلِّ العصر فالواجب عليه رفعُ اليد عمّا في يده، و الشروعُ في العصر في الفرضين الأوّلين؛ لأنّ صلاة الظهر محكومة بالإتيان، و لا يجوز صرف الوقت المختصّ بالعصر فيها. و لا يمكن تصحيح ما بيده عصراً؛ لما تقدّم في بعض المسائل المتقدّمة [١].
و أمّا الفرض الأخير، فيأتي فيه ما تقدّم في بعض المسائل السابقة [٢] من احتمال لزوم الموافقة الاحتمالية لصلاة العصر، فيجب عليه إتمامُها عصراً، و القضاءُ خارج الوقت.
لا يقال: إنّ أدلّة الشكّ بعد الوقت و الشكّ بعد تجاوز المحلّ، لا تشمل ما إذا علم إجمالًا أنّ ما بيده ظهر أو عصر، و إنّما موردها ما إذا شكّ في إتيان الظهر و عدمه.
فإنّه يقال: إنّ الشكّ في أنّ ما بيده ظهر أو عصر بعد وقت الظهر، شكٌّ في إتيان الظهر و عدمه، فيشمله قوله
كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى [٣]
[١] تقدّم في الصفحة ٩٩، المسألة ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٠٤ ١٠٦، المسألة ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٤/ ١٤٢٦، وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٣.