الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - منع الشيخ الأعظم من الاستدلال على القاعدة بأدلّة الإقرار و ما فيه
منع الشيخ الأعظم من الاستدلال على القاعدة بأدلّة الإقرار و ما فيه
ثمّ إنّه على ما بيّنا يكون دليل القاعدة هو قاعدة الإقرار، أو هي مع قواعد أُخر على الاحتمال الثاني. و قال الشيخ (رحمه اللَّه): «لا يمكن أن تكون قاعدة الإقرار منشأً لهذه القاعدة ..» إلى أن قال:
و أمّا ثانياً: فلأنّ جلّ الأصحاب قد ذكروا هذه القضية مستنداً لصحّة إقرار الصبي بما يصحّ منه، كالوصية بالمعروف و الصدقة [١] و لو كان المستند فيها حديث الإقرار [٢] لم يجز ذلك؛ لبنائهم [٣] على خروج الصبي من حديث الإقرار، لكونه مسلوب العبارة بحديث رفع القلم [٤]» [٥] انتهى.
و أنت خبير؛ بأنّ حديث رفع القلم و مثله لو كان حاكماً على قاعدة الإقرار، لكان حاكماً على هذه القاعدة أيضاً من دون استبانة تفرقه؛ فإنّ مفاد هذه القضية أنّ إقرار المالك نافذ، و حديث الرفع يجعل إقراره كَلا إقرار، فلو كانت هذه القاعدة أيضاً قاعدة شرعية لما أمكن أن تكون مستنداً لقول الفقهاء بالنسبة إلى
[١] الروضة البهيّة ٦: ٣٨٥، مسالك الأفهام ١١: ٨٩، رياض المسائل ٢: ٢٤٠/ السطر ٧، و راجع مفتاح الكرامة ٩: ٢٢٦/ السطر ٢٩، جواهر الكلام ٣٥: ١٠٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٦٢.
[٣] انظر جامع المقاصد ٥: ٢١٣ و ٩: ٣٤٩، الروضة البهيّة ٦: ٣٨٥، رياض المسائل ٢: ٢٤٠/ السطر ٥.
[٤] الخصال: ٩٣/ ٤٠ و ١٧٥/ ٢٣٣، وسائل الشيعة ١: ٤٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ١١.
[٥] رسالة في قاعدة من ملك، ضمن المكاسب: ٣٧٠/ السطر ٥ و ١٠، و ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١٩١ و ١٩٢.