الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - إشكال و دفع
حادثاً في الركعتين الأخيرتين.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّه لا محيص عن العمل بالعلم الإجمالي.
إشكال و دفع
إن قلت: إنّ الدليل على حرمة قطع الصلاة ليس إلّا الإجماع [١] و القدرُ المتيقّن منه هو الصلاة التي يجوز الاكتفاء بها؛ أي ما علم تفصيلًا أنّه صلاة، و معه يجوز رفع اليد عن صلاته و إتيان مصداق آخر.
قلت: أدلّة لزوم البناء على الشكوك الصحيحة، دالّة على انقلاب التكليف في زمان عروض الشكّ من الركعة المتّصلة إلى المنفصلة، و هذا عزيمة لا رخصة، فمع العلم التفصيلي بالشكوك الصحيحة لا يجوز نصّاً [٢] و فتوى [٣] رفع اليد عن الصلاة التي بيده و إتيان فرد آخر، و العلم الإجمالي كالتفصيلي في لزوم الخروج عن عهدة التكليف.
[١] انظر مفتاح الكرامة ٣: ٤٥، جواهر الكلام ١١: ١٢٣.
[٢] و هي أدلّة وجوب البناء على الأكثر، راجع وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨.
[٣] راجع العروة الوثقى ٢: ٢٩، كتاب الصلاة، فصل في الشكّ في الركعات، المسألة ٢١.