الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - حكم العلم بترك إحدى السجدتين من الركعة الأخيرة بعد الصلاة
سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة، فذكرها و هو قائم، قال
يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع، فإن كان قد ركع فليمضِ على صلاته، فإذا انصرف قضاها، و ليس عليه سهو [١].
و معنى «انصرف»: أي سلّم و تمّت صلاته.
و بالجملة: لا إشكال في المسألة نصّاً و فتوى [٢].
حكم العلم بترك إحدى السجدتين من الركعة الأخيرة بعد الصلاة
و أمّا إذا علم أنّ إحداهما كانت من الأخيرة أو شكّ، فقد يفصّل بين الإتيان بالمنافي و عدمه: بأنّه على الثاني يرجع و يتدارك السجدة؛ فإنّ السلام وقع في غير محلّه، و ليس محلّلًا [٣]، و على الأوّل بين قائل بالبطلان؛ و أنّ المنافي وقع في الصلاة [٤] و قائلٍ بالصحّة و وجوب قضاء السجدتين، كما هو الظاهر من شيخنا العلّامة (قدّس سرّه) في صلاته [٥].
فالمسألة لمّا كانت مبنيّة على أنّ السلام هاهنا انصراف أو لا، فلا بدّ من تنقيحها.
[١] الفقيه ١: ٢٢٨/ ١٠٠٨، تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢/ ٩٨، وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٢] راجع مفتاح الكرامة ٢: ٣٤١ ٣٤٢، العروة الوثقى ٢: ٥٩، كتاب الصلاة، ختام فيه مسائل متفرّقة، المسألة الثالثة.
[٣] روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي: ٩.
[٤] نفس المصدر.
[٥] الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٦٢.