الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٠٤ - ٢١٣٠- خرطوم البعوضة
و الفيل و الببر، و الطّاوس و الببغا، و الدّجاج السّنديّ، و الكركدن، مما خص اللّه به الهند. و قد عدّد ذلك مطيع بن إياس، حين خاطب جارية له كانت تسمى «روقة» ، فقال [١] : [من الخفيف]
روق أي روق كيف فيك أقول # سادسنا دوني و أرمائيل [٢]
و بعيد من بينه حيثما كا # ن و بين الحبيب قندابيل [٣]
روق يا روق لو ترين محلّي # ببلاد معروفها مجهول
ببلاد بها تبيض الطواويـ # س و فيها يزاوج الزّندبيل
و بها الببّغاء و الصّفر و العو # د له في ذرى الأراك مقيل [٤]
و الخموع العرجاء و الأيّل الأقـ # رن و اللّيث في الغياض النّسول [٥]
و قال أبو الأصلع الهنديّ، يفخر بالهند و ما أخرجت بلاد الهند: [من الهزج]
لقد يعذلني صحبي # و ما ذلك بالأمثل
و في مدحتي الهند # و سهم الهند في المقتل
و فيه السّاج و العاج # و فيه الفيل و الدّغفل
و إنّ التّوتيا فيه # كمثل الجبل الأطول
و فيه الدّارصينيّ # و فيه ينبت الفلفل
و المتشابه عندهم من الحيوان الفيل، و الخنزير، و البعوضة، و الجاموس. و قال رؤبة [٦] : [من الرجز]
ليث يدقّ الأسد الهموسا # و الأقهبين الفيل و الجاموسا [٧]
[١] ديوان مطيع بن إياس ٦٤.
[٢] أرمائيل: مدينة كبيرة بين مكران و الديبل من أرض السند.
[٣] قندابيل: مدينة بالسند.
[٤] الصفر: النحاس. ذرى الأراك: كنفه.
[٥] الخموع: الضبع. النسول: السريع.
[٦] ديوان رؤبة ٦٩، و اللسان و التاج (قهب، همس) ، و الأساس (قهب) ، و الجمهرة ١٢٠٥، و التهذيب ٥/٤٠٦، و بلا نسبة في المخصص ١٣/٢٢٤، ١٤/١٤٥.
[٧] الهموس: الخفيف الوطء. الأقهب: ما كان لونه إلى الكدرة مع البياض و السواد.