البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٩٢ - مراتب الشهداء
و كذلك الآية التي تصف آلهة الكفار [١] :
أَمْوََاتٌ غَيْرُ أَحْيََاءٍ وَ مََا يَشْعُرُونَ أَيََّانَ يُبْعَثُونَ [٢] .
و هناك الكثير من الأحاديث و الأخبار و الروايات حول المفاهيم الآنفة الذكر، ففي «الكافي» ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام أن الأعضاء و الجوارح، تشهد على مستحقي العذاب الإلهي فقط (و لا تشهد على المؤمنين) ، أما المؤمن فإنه يتلقى كتابه بيمينه [٣] .
و هذه إشارة من الإمام عليه السّلام إلى الآية الواردة بعد آيات الشهادة:
وَ قَيَّضْنََا لَهُمْ قُرَنََاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مََا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ مََا خَلْفَهُمْ وَ حَقَّ عَلَيْهِمُ اَلْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ إِنَّهُمْ كََانُوا خََاسِرِينَ [٤] .
و في تفسير «القمي» و «من لا يحضره الفقيه» ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام حول تفسير آية شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَ أَبْصََارُهُمْ وَ جُلُودُهُمْ [٥] قوله أن المقصود بـ «جلود» ، هي الفروج و الأفخاذ [٦] .
[١] قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى: وَ كََانُوا بِعِبََادَتِهِمْ كََافِرِينَ سورة الأحقاف/٦، يعني إن هذه الأوثان التي عبدوها ينطقها اللّه حتى يجحدوا أن يكونوا دعوا إلى عبادتها، و يكفروا بعبادة الكفار.
مجمع البيان، الطبرسي: ٩/١٣٩، تفسير سورة الأحقاف.
[٢] سورة النحل/٢١.
[٣] أنظر: الكافي، الكليني: ٢/٣٢، كتاب الإيمان و الكفر/ح ١.
[٤] سورة فصلت/٢٥.
[٥] سورة فصلت/٢٠.
[٦] ورد نص الحديث في الكافي و قريب منه في من لا يحضره الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أما في تفسير-