البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٧٧ - الذين يستثنون من حكم النفخ في الصور
وَ قََالَ اَلشَّيْطََانُ لَمََّا قُضِيَ اَلْأَمْرُ إِنَّ اَللََّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ اَلْحَقِّ وَ وَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ إلى أن يقول: تَلُومُونِي وَ لُومُوا أَنْفُسَكُمْ مََا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَ مََا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمََا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ اَلظََّالِمِينَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ [١] .
و هنا نلاحظ أن الشيطان يرجع لوم أتباعه عليهم، لأن ذنوبهم تعود إلى شركهم باللّه، فظلموا أنفسهم و إن اللّه أعدّ للظالمين عذابا أليما [٢] [٣] .
ق-له عليهم سلطان إلا بالإغواء، فإذا علم أن منهم من لا يقبل منه عرف ذلك عنه ليأسه منه.
التبيان في تفسير القرآن، الطوسي: ٨/٥٨٤-٥٨٥، تفسير سورة ص.
[١] سورة إبراهيم/٢٢.
[٢] إشارة إلى قوله تعالى في سورة الإنسان/الآية ٣١: يُدْخِلُ مَنْ يَشََاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَ اَلظََّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذََاباً أَلِيماً.
[٣] قال الطوسي: حكاية عن قول الشيطان لأوليائه انه يقول لهم: إِنِّي كَفَرْتُ سورة إبراهيم/٢٢، بشرككم باللّه و متابعتكم لي قبل هذا اليوم.
التبيان في تفسير القرآن، الطوسي: ٦/٢٩٠، تفسير سورة إبراهيم.
قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى: إِنِّي كَفَرْتُ بِمََا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ سورة إبراهيم/٢٢، أي: كفرت الآن بما كان من إشراككم إياي مع اللّه في الطاعة، أي: جحدت أن أكون شريكا للّه تعالى فيما أشركتموني فيه من قبل هذا اليوم.
مجمع البيان، الطبرسي: ٦/٧٢، تفسير سورة إبراهيم.
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: فَلاََ تَلُومُونِي وَ لُومُوا أَنْفُسَكُمْ سورة إبراهيم/٢٢، أي: إذا لم يكن لي عليكم سلطان بوجه من الوجوه كما يدل عليه وقوع النكرة في سياق النفي، و التأكيد بمن في قوله: وَ مََا كََانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطََانٍ سورة إبراهيم/٢٢، فلا يعود إلى شيء من اللوم العائد إليكم من جهة الشرك و المعصية فلا يحق لكم أن تلوموني بل الواجب-
غ