البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٣٣ - الفصل السّابع الميزان
و في آية أخرى يقول اللّه تعالى وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ فَلاََ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَ إِنْ كََانَ مِثْقََالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنََا بِهََا وَ كَفىََ بِنََا حََاسِبِينَ [١] إذ وصف الموازين بالقسط، و بين الفرق في الوزن بين الحسنات و السيئات [٢] .
و يروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام فيما يتعلق ب فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ [٣] قوله أن المقصود بذلك الحسنات. فالحسنات و السيئات يجري وزنها، فتكون الأولى هي الثقل في الميزان أما الثانية «فوزنها قليل» [٤] .
أما في «الاحتجاج» فورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أن المقصود بذلك، هو زيادة الحسنات أو قلتها [٥] .
[١] سورة الأنبياء/٤٧.
[٢] قال الطبري في تفسير قوله تعالى: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ فَلاََ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ... الآية سورة الأنبياء/٤٧، و نضع الموازين العدل و هو القسط، و جعل القسط و هو موحد من نعت الموازين و هو جمع لأنه في مذهب عدل و رضا و نظر.
عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ ... إلى آخر سورة الأنبياء/٤٧، يعني بالوزن: القسط بينهم بالحق في الأعمال و الحسنات و السيئات فمن أحاطة حسناته بسيئاته ثقلت موازينه. و من أحاطة سيئاته بحسناته فقد خفة موازينه.
تفسير الطبري، الطبري: ١٧/٣٣، تفسير سورة النبأ.
[٣] سورة المؤمنون/١٠٢.
[٤] أنظر: التوحيد، الصدوق: ٢٦٨، باب ٣٦ الرد على الثنوية و الزنادقة/قطعة من حديث ٥.
[٥] الاحتجاج، الطبرسي: ١/٢٤٤، احتجاجه عليه السّلام على زنديق جاء مستدلا عليه بآي من القرآن و نصه:
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ وَ مَنْ خَفَّتْ مَوََازِينُهُ سورة الأعراف/٨-٩، فهو قلة الحساب و كثرته.
غ