البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٣٦ - تجسم الأعمال
و تكون النتيجة، أحد أمرين، أما أن يثبت الإنسان «بالقول الثابت» [١] [٢] أو أن ينزلق و يضل بـ «القول غير الثابت» الذي عبر عنه القرآن الكريم بـ «الكلمة الخبيثة» [٣] ، و النتيجة الطبيعية تكون، طريق السعادة، أو طريق الشقاء في الآخرة بعد المحاسبة و السؤال، و هما طريقان لا يمكن أن يتساويا.
و من جانب آخر، فإن الخالق جل و علا يخبرنا أن القول الطيب و الثابت، يعطى ثماره و نتائجه، دائما بإذنه هو و من خلال الآيات السالفة الذكر [٤] ، نستنتج أن منافع و ثمار القول الطيب تظهر في أي زمان أو مكان، و هذا يعني أن السؤال و الحساب موجودات في كل زمان و مكان.
[١] سورة إبراهيم/٢٧.
[٢] قال الطبرسي: القول الثابت: الذي ثبت بالحجة و البرهان في قلب صاحبه و تمكن فيه و اطمأنت إليه نفسه و تثبيتهم في الدنيا أنهم إذا فتنوا في دينهم لم يزلوا.
تفسير جوامع الجامع، الطبرسي: ٢/٢٨٣، تفسير سورة إبراهيم.
[٣] عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ سورة إبراهيم/٢٦، و هي كلمة الكفر و الشرك.
عن أبي علي: هو كل كلام في معصية اللّه تعالى.
تفسير مجمع البيان، الطبرسي: ٦/٧٥، تفسير سورة إبراهيم.
قال الصافي في قوله تعالى: وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ سورة إبراهيم/٢٦، قول باطل و دعاء إلى ضلال أو فساد.
التفسير الصافي، الفيض الكاشاني: ٣/٨٦، تفسير سورة يوسف.
[٤] سورة إبراهيم/٢٤.
سورة فاطر/١.