البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٧٩ - الموت انتقال من عالم إلى آخر
و يورد الإمام الحسين لأصحابه ما نقله له أبوه الإمام علي عليه السّلام عن رسول اللّه من إن الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر، و الموت، جسر يوصل المؤمنين إلى الجنة و الكافرين إلى جهنم [١] .
و ينقل الإمام الباقر عليه السّلام أن الإمام السجاد عليه السّلام سئل عن الموت فقال بأنه للمؤمن كخلع ملابس قذرة و فك قيود و سلاسل ثقيلة، و الاستعاضة عنها بملابس نظيفة معطرة و مراكب مريحة و مساكن واسعة. و أنه بالنسبة للكافر، كخلع الملابس الفاخرة و ترك المسكن النظيف الواسع، إلى مسكن بعيد قذر حيث العذاب و اللباس القذر [٢] .
و عند ما يسأل الإمام الباقر نفسه عن الموت، يجيب بأنه النوم الذي يأتي الإنسان كل ليلة، إلا أنه أطول منه مدة، بحيث لا يفيق منه الإنسان إلاّ يوم القيامة و يشبّه الإمام، الموت، بما يراه الإنسان في منامه من أحلام جميلة أو كوابيس مرعبة، ثم يدعو الناس إلى التهيؤ له [٣] .
ق-و نكتفي بهذا القدر من الإيضاح للتوقف في الرواية؛ لعلة راويها دون احتمال الأصالة في العدالة، مع التواتر في جرحه على لسان جهابذة علماء الرجال.
[١] معاني الأخبار، الشيخ الصدوق: ٢٨٨-٢٨٩، باب معنى الموت/ح ٣.
[٢] معاني الأخبار، الشيخ الصدوق: ٢٨٩، باب معنى الموت/ح ٤، و فيه النص «و قال محمد بن علي عليهما السّلام قيل لعلي بن الحسين عليهما السّلام ما الموت قال: للمؤمن كنزع ثياب و سخة قملة و فك قيود و أغلال ثقيلة و الاستبدال بأفخر الثياب و أطيبها روائح و أوطأ المراكب و آنس المنازل و الكافر كخلع ثياب فاخرة و النقل عن منازل أنيسة و الاستبدال بأوسخ الثياب و أخشنها و أوحش المنازل و أعظم العذاب» .
[٣] معاني الأخبار، الشيخ الصدوق: ٢٨٩، باب معنى الموت/ح ٥، و فيه النص: «و قيل-